الشيخ ميرزا باقر الزنجاني

49

رسالة في فروع العلم الإجمالى

كلمات الأعلام ، مثل ما أفاده صاحب « المصباح » حيث التزم بأنّ اعتبار التشهّد والتسليم في الصّلاة بمقتضى حديث ( لا تعاد ) وغيره ، إنّما هو في حال الذّكر ، ووقوع الحدث قبل تذكّره للنقص ، كاشف عن عدم اعتبارهما في هذه الصلاة ، ووقوع الحدث ما بعد الفراغ منها ؛ وذلك لأنّه مضافا إلى ما أراده قدّس سرّه من النقض بما لو نسي المصلّي السجدة أو التشهّد ، وسلّم ثمّ تذكّر بعده ، وأحدث قهرا قبل أن يتلبّس بالتّدارك فيه ، أنّ مقتضى حديث ( لا تعاد ) ليس إلّا اختصاص جزئيّة الجزء المنسي بحال الذّكر ، ولازمه اختصاص الترتيب الخاصّ المعتبر في الأجزاء بحال الذّكر . وأمّا الأجزاء المترتّبة على الجزء المنسي ، والواقعة لغرض التماميّة كالتسليم في محلّ الكلام ، فلا اقتضاء لحديث ( لا تعاد ) لذلك ، لاختصاص جزئيّته بحال الذّكر ، بحيث يكون الواقع لغوا ، والصلاة فاقدة للتسليم وصحيحة بدون التسليم حتّى يكون لازمه وقوع ما وقع من منافيات الصلاة كالحدث في خارج الصلاة ، بخلاف ما لو وقع شيء منها بعد التذكّر ، فإنّه واقع في الأثناء بمقتضى بقاء جزئيّة التسليم للصّلاة حينئذ ، ولغويّة ما أتى به من التسليم . وحينئذ فالشأن في إثبات مخرجيّة ما وقع من التسليم ، وعدم مخرجيّته يكون بحسب ما تقتضيه سائر الأدلّة ، ولا مجال من التمسّك بحديث ( لا تعاد ) حينئذ . وبعبارة واضحة : أنّ الإطلاقات الواردة في أنّ : ( تحليل الصّلاة - أو أوّلها - التكبير ، وتحريمها - أو آخرها - التسليم منصرفة إلى التسليم الواقع في محلّه ،